يحيى بن علي الشيباني التبريزي
44
شرح القصائد العشر
والمرجل : المسرح . ومعنى البيت أن هذا الفرس يلحق أول الوحش ، فإذا لحق أولها علم إنه قد أحرز آخرها ، وإذا لحقها طعنها فتصيب دماؤها نحره . ( فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنّ ! َ نِعَاجَهُ . . . عَذَارَى دَوَارٍ فيِ مُلاَءٍ مُذَيَّلِ ) عنَّ : اعترض ، والسرب : القطيع من البقر ، ودوار : صنم يدورون حوله ، والملاء : الملاحف ، واحدتها ملاءة ، ومذيل : سابغ ، وقيل : له هدب ، وقيل : أن معناه أن له ذيلا أسود ، وهذا أشبه بالمعنى ؛ لأنه يصف بقر الوحش وهي بيض الظهور سود القوائم . ومعنى البيت إنه يصف أن هذا القطيع من البقر يلوذ بعضه ببعض ، وتدور كما تدور العذارى حول دوار ، وهو نسك كانوا في الجاهلية يدورون حوله . ( فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ . . . بِجِيدِ مُعَمٍّ فيِ العَشِيرَةِ مُخْوِلِ ) الكاف في قوله ( كالجزع ) في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف ، والجَزع - بالفتح - الخرز ، وأبو عبيدة يقوله بالكسر ، وهو الخرز الذي فيه سود وبياض ، و ( بجيد ) أي في جيد ، وهو العنق ، ومعنى ( معم مُخول ) أي له أعمام وأخوال ، وهم في عشيرة واحدة ، كأنه قال كريم الأبوين ، وإذا كان